ابراهيم بن علي الشيرازي
80
طبقات الفقهاء
ومنهم أبو مسلم ويقال أبو عمرو عبيدة بن عمرو ( 1 ) السلماني المرادي الهمداني : اسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين ولم يره ومات سنة اثنتين وسبعين . وقال أبو إسحاق : كان يقال : ليس بالكوفة أعلم بالفريضة من عبيدة والحارث الأعور . وكان عبيدة يجلس في المسجد ، فإذا ورد على شريح ( 2 ) فريضة فيها حد رفعها إلى عبيدة ففرض . ومنهم أبو أمية شريح بن الحارث القاضي : قال المدائني : مات سنة اثنتين وثمانين ، قال الأشعث : مات وهو ابن مائة وعشرين سنة . وروي أن علياً عليه السلام قال : اجمعوا لي القراء ، فاجتمعوا في رحبة المسجد ، قال : إني أوشك أن أفارقكم ، فجعل يسائلهم ( 3 ) : ما تقولون في كذا ، ما تقولون في كذا ، وبقي شريح فجعل يسائله فلما فرغ قال : اذهب ، فأنت من أفضل الناس أو من أفضل العرب ، وقيل إنه استقضاه عمر على القضاء بالكوفة وبقي في القضاء خمساً وسبعين سنة ثم استعفى الحجاج فأعفاه . ومنهم الحارث الأعور : قال أبو إسحاق : ليس بالكوفة أحد أعلم بفريضة من عبيدة والحارث الأعور . وقال ابن سيرين : أدركت الكوفة وبها أربعة ممن يعد بالفقه ، فمن بدأ بالحارث ثنى بعبيدة ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث وعلقمة الثالث وشريح الرابع ؛ قال ابن سيرين : وإن أربعة أخسهم ( 4 ) شريح لخيار .
--> ( 1 ) عند ابن سعد : عبيدة بن قيس . ( 2 ) زاد في ط : ابن الحارث القاضي . ( 3 ) ط : يسألهم . ( 4 ) ط : آخرهم .